أحجار على رقعة الشطرنج : تفاصيل المؤامرة
أجاب وليد ببرود قاتل، كاشفًا عن تفاصيل صادمة لمؤامرة أعمق بكثير مما تخيله والده أو سليم وأبو خالد اللذين كانا يستمعان: “عندما سافرت إلى أمريكا رأيتها هناك. وقالت لي إن أبو خالد وابنته مريم هما سبب انفصالكما. لذلك قررت الانتقام منهم.”
صمت وليد لحظة، ثم تابع: “فعلمت أن مريم توفت، وأبو خالد يحب زهراء كثيرًا، فقررت الانتقام. وهنا، اقترحت أمي أن أنتقم من سليم بجعله يغتصب زهراء. فوالدة سليم كانت تحب والدة مريم كثيرًا، وهما من أقنعتا جدتي بجعلك تطلق والدتي. وهكذا، سننتقم من الاثنين.”
“هذا الكلام غير صحيح!” صرخ مروان، وقد ارتجف صوته من الصدمة والألم والغضب، بينما كان سليم والجد أبو خالد يستمعان بذهول. “والدتك كانت سيئة ومهملة، أقسم لك! وأحببت مريم وتزوجتها بالسر كي تبقى والدتك بجانبك.”
توقفت الكلمات في حلقه للحظة، ثم تابع بصوت مبحوح: “وقد علمت والدتك بزواجي، فأرسلت أحدهم ليقتل مريم! وعلمت بعد فترة بخيانتها لي مع فارس المصري، لذلك طلقتها. وعندما اكتشفت سبب تورطها بمقتل مريم، هربت مع عشيقها!”
كانت هذه الكلمات كالصاعقة على مسامع وليد، الذي بدا عليه الذهول التام، بينما سليم والجد أبو خالد يستمعان إلى هذه الحقائق المروعة التي تكشف عن عمق المأساة والخيانة.
لينهار وليد ويقول اذا كانت تستخدمني لتنتقم منكم كانت تستغل مشاعري وحاجتي لها ليربت والده على ظهره ويدخل وليد بحالة انهيار ويبدأ بتكسير كل شيء ليحاول والده تهدئته فقد طلب من جميع الخدم المغادرة حسب رغبة سليم
بينما كان والده يربت على ظهره، انهار وليد تمامًا. بدأت قبضته تحطم كل شيء تطاله في الغرفة، صرخات الغضب والألم تختلط بصوت الزجاج المتناثر والأثاث المتكسر. كان والده يحاول جاهدًا تهدئته، وقد كان قد طلب من جميع الخدم المغادرة مسبقًا بناءً على رغبة سليم، ليضمن خصوصية هذه المواجهة المدمرة.
متناسيًا وجود سليم والجد أبو خالد على الخط، استمر مروان في صدمته، غارقًا في كشف حقائق الماضي المأساوية. لم يمضِ وقت طويل حتى حضر سليم والجد إلى المنزل، ومعهم طبيب، والذي سرعان ما أعطى وليد إبرة مهدئ. غط وليد في نوم عميق، تاركًا خلفه صدى اعترافاته الصادمة.
جلس مروان، والجد أبو خالد، وسليم معًا. كانت الغرفة تعج بكم المعلومات الهائل الذي كُشف للتو. كان عليهم أن يناقشوا كل التفاصيل، وأن يربطوا خيوط المؤامرات المتشابكة التي دمرت حياة العديد من الأشخاص.
بينما كان مروان يراقب ابنه الملقى في الفراش بعد انهياره ، قاطعه صوت سليم : “ما علاقتك بـفارس المصري؟”
نظر مروان إلى سليم، وعلامات الإرهاق والحزن بادية عليه. “كنا شركاء،” بدأ يجيب بصوت متقطع، “واكتشفت أنه يسرقني. فقررت مراقبته. بعدها، اكتشفت أنه على علاقة بزوجتي.”
صمت مروان، تاركًا الصدمة تسيطر على سليم والجد أبو خالد. كانت كل قطعة من هذا اللغز تكشف عن خيانات متتالية، وعن شبكة من العلاقات المعقدة التي أدت إلى كل هذه المآسي.
“وقد علمت بعد فترة أن زوجتي وفارس المصري هما سبب مقتل زوجتي مريم،” قال مروان، وقد تضاعفت مرارته وهو يكشف المزيد من الحقائق المروعة. “ولكن عندما جمعت الأدلة، كانا قد هربا.”
“هل تعلم أن فارس المصري يعمل في تجارة المخدرات؟” سأل سليم، مقاطعًا حديثه. “وحاول أن يدخل في شراكة مع والدي عن طريق شركة وسيطة، ولكنه رفض. وقد تسبب له بالعديد من الخسائر.”
اتسعت عينا مروان بصدمة. “هل تقصد أن شركة الرازي، فارس المصري له صلة بها؟”
“نعم.” أجاب سليم بجدية.
“إذاً قد يكون له علاقة بمقتل شقيقك في تلك الفترة!” قال مروان، وقد بدأت الصورة تتضح في ذهنه. “لتتوجه التهم نحوي كما كنتم تظنون!”


