خاضعة ولكن : صدمة الواقع الجديد

خاضعة ولكن :الفصل الثالث عشر


خاضعة ولكن : صدمة الواقع الجديد

كان هدوء الصباح يلف الجناح الفاخر، بينما كانت تيا غارقة في حضن القاسم، تشعر بأصابعه تدلك بلطف خصرها، وتطعمها قطعة توست محمصة بيده الأخرى.

كانت لحظة من السكينة المطلقة، بعيدًا عن كل شيء، غارقة في دفء سيطرته.

فجأة، اهتز هاتف تيا على الطاولة الجانبية و كان اسم والدها يضيء الشاشة فتيبس جسد تيا في حضن القاسم، وشعرت بالخوف يتسلل إليها من جديد، يمزق هدوء اللحظة.

بدأت ترتجف، تتذكر كيف تسللت من المنزل في منتصف الليل، وكيف سيواجه والداها حقيقة غيابها شعر القاسم بتصلب جسدها وارتجافها فنظر إلى شاشة الهاتف، ورأى اسم والدها.

تضيقت عيناه قليلًا، ثم سحب الهاتف من يد تيا بنعومة، ونهض بوقار.

“أهلاً سيد سامح،” قال القاسم بصوته الهادئ الواثق، الذي أخفى وراءه نبرة غضب خفية. “معك القاسم. تيا معي.”

على الطرف الآخر من الخط، كان هناك صمت للحظة، ثم جاء صوت سامح المرتجف، ممزوجًا بالغضب والقلق:

“القاسم؟ تيا؟ ماذا تفعل ابنتي معك؟ لقد قلقنا جدًا عندما لم نجدها في المنزل في الصباح عندما استيقظنا!”

ابتسامة باردة ارتسمت على شفتي القاسم وهو يعود ليجلس بجانب تيا، يداعب شعرها بيد، بينما يمسك الهاتف باليد الأخرى ويواصل حديثه. “

أعتذر عن أي إزعاج، يا سيد سامح. أنا طلبت منها أن تأتي لتجهيز بعض الملفات الهامة للعمل فلدينا اجتماع مهم للغاية هذا الصباح، وكانت هذه هي الطريقة الوحيدة لضمان إنجاز

العمل في الوقت المحدد.”

كانت تيا تسمع كلمات القاسم، وكأنها تائهة بين الواقع والخيال فقد كذب ببراعة، ودافع عنها بذكاء، وفي نفس الوقت، كان يداعبها، يرسل لها رسائل الطمأنينة.

شعرت أن الغضب في صوت والدها بدأ يخفت تدريجيًا أمام سلطة القاسم وكلماته الواثقة.

“آه… أجل… فهمت،” قال سامح، وما زال صوته يحمل بقايا غضب وقلق. “ولكن… لماذا لم تتصلا؟”

“كما أخبرتك، كنا منشغلين بالعمل،” أجاب القاسم بهدوء. “كانت الساعات الأولى من الصباح هي الأفضل للتركيز على أية حال، هي معي وفي أمان تام. لا تقلق بشأنها.”

ثم، وبنبرة لا تقبل النقاش، أضاف: “نحن في اجتماع مهم حاليًا، يا سيد سامح. سأعاود الاتصال بك لاحقًا بعد أن ننهي ما بدأناه.”

أنهى القاسم المكالمة دون انتظار رد من سامح و وضع الهاتف جانبًا، ونظر إلى تيا، التي كانت لا تزال ترتجف قليلاً. احتضنها بقوة، ووضع قبلة على جبينها.

“لا تخافي أنت ملكي ،” همس القاسم. “لقد انتهى كل شيء. أنتِ الآن في أمان. لا أحد يستطيع أن يمسكِ بسوء طالما أنتِ معي.”

شعرت تيا بكلماته تسري في عروقها، تهدئ من روعها لقد حماها القاسم، وأثبت لها مرة أخرى أنه سيدها، وحاميها. حياتها القديمة، بكل مخاوفها، بدأت تتلاشى، لتحل محلها حياة

جديدة، حياة تحت جناح القاسم.

أما في منزل سامح وحنان، كان الجو مشحونًا بالتوتر ففور انتهاء مكالمة القاسم، انفجر سامح في غضب عارم. كان الخوف من القاسم ينهش قلبه، فقد علم أن هذا الرجل لا يمزح.

كان يعلم مدى نفوذ القاسم، وكيف يمكن أن يدمر حياته بسهولة إذا ما أقدم على أي خطوة خاطئة. هذا الخوف تحول إلى غضب مكبوت، وجد طريقه نحو حنان، زوجته المسكينة.

“كل هذا بسببكِ!” صرخ سامح بوجه حنان، التي كانت تبكي بصمت، يداها ترتجفان. “لم تهتمي بابنتكِ! تركتِها تخرج في منتصف الليل! ماذا سيظن القاسم الآن؟ لقد أفسدتِ كل شيء!”

كانت حنان تحاول تبرير موقفها، لكن كلماتها تاهت في زحمة صراخ سامح وكان يلومها على كل شيء، يفرغ فيها كل غضبه وخوفه من الرجل الذي يمتلك الآن ابنته.

كان القاسم قد حذرهم من قبل، والآن، ها هي ابنتهما تبيت عنده، “لأجل العمل”، كما زعم كان سامح يعلم أن هذه كانت كذبة، ولكن لم يكن يجرؤ على الاعتراض.

في هذه الأثناء، كان القاسم يضم تيا إلى صدره بقوة، يشعر بارتجاف جسدها و كان يدرك تمامًا ما يحدث في منزلها الآن فحنان تدفع ثمن تهور تيا وخضوعها له.

لم يشعر القاسم بأي ندم فكان يرى في خوف تيا دافعًا أكبر ليحميها ويمتلكها بالكامل.

“لا تقلقي يا ملكي،” همس القاسم في أذن تيا، وهو يمرر أصابعه بين خصلات شعرها الناعم. “لا تسمحي لأي شيء أن يزعجكِ. أنتِ في أمان معي.

لا أحد يستطيع أن يمسكِ بسوء، ولا أحد يستطيع أن يزعجكِ كان يداعب شعرها بلطف، ويقبل جبينها، محاولًا طرد أي خوف متبقٍ من قلبها فكانت تيا تشعر بدفئه، وبقوته،

وبملكيته التي غمرتها بالأمان وهي تعلم أن حياتها مع القاسم ستكون مختلفة تمامًا، مليئة بالسيطرة، ولكنها أيضًا مليئة بالحماية المطلقة و بعد أن اطمأنت تيا في حضن القاسم،

عاد القاسم ليختار لها ما سترتديه. نظر إلى خزانة الملابس التي أحضرها خصيصًا لتيا، ومدّ يده ليختار فستانًا حريريًا بسيطًا وأنيقًا باللون الأزرق الداكن، يصل إلى الركبة،

مع ياقة هادئة وأكمام طويلة كان يفضل أن تكون إطلالتها اليوم أكثر رصانة، خاصة مع ما يخطط له. اختار لها حذاءً ذا كعب باللون الأسود، ومجوهرات من اللؤلؤ الأبيض.

كانت هذه هي الإطلالة التي أرادها لملكه، إطلالة تجمع بين الأنوثة والرقي أنهى القاسم اختيار ملابسها، ثم عاد إلى السرير بجانبها. كانت تيا لا تزال تشعر ببعض التوتر من مكالمة والدها،

وشعور بالألم الخفيف من أحداث الليلة الماضية لم يفارقها تمامًا. التفت إليها القاسم، وقرب وجهه من وجهها.”هل أنتِ خائفة يا صغيرتي؟” سأل بصوت خفيض، يمرر إبهامه على خدها.

“قليلًا، سيدي،” أجابت تيا بصوت بالكاد مسموع، وعيناها مثبتتان عليه. “مما قد يفعله والداي.”

ابتسم القاسم ابتسامة واثقة. “لا شيء سيفعلونه. أنتِ ملكي الآن سأذكرك بليلة البارحة “

ثم، في لحظة شغف، لم يكتفِ بالكلمات. انحنى عليها، يده تشد شعرها بلطف إلى الخلف، بينما يلتهم شفتيها بقبلة عميقة، ثم دفعها بلطف على السرير.

لم تكن هذه المجامعة مثل سابقتها. كانت أقوى، أكثر اندفاعًا، تحمل في طياتها تأكيدًا لملكيته التامة وكان القاسم يريد أن يثبت لتيا، ولنفسه، أنها أصبحت ملكه بالكامل، بلا أي مجال للشك

اخترق جسدها بقوة، لتصرخ صرخة مكتومة من الألم الممزوج باللذة الجامحة، ترفع مؤخرتها في استسلام كامل و تتجاوب معه، تتلوى تحته، تسمع كلماته وهو يهمس:

“أنتِ ملكي يا تيا، ملكي أنا وحدي!” كانت تصرخ باسمه، تتأوه بلذة تحت كل حركة، تستسلم تمامًا لرغبته الجامحة. كل حركة كانت تؤكد لها أنها أسيرة لهذا الرجل،

أسيرة لشغفه وسيطرته ليقذف داخلها وجسدها يرتعش تحته ليضمها إلى صدره بحيث يصبح ظهرها ملاصق لصدرة و بعد أن هدأت أنفاسهما، نهض القاسم وتيا تراقبه وهي عارية أمامه

 اتصل بمحاميه و قال القاسم بصوت هادئ ومسيطر أريدك أن تحضر الشيخ  واتصل بأدم أريدكما في منزل السيد سامح في تمام الساعة السادسة مساءً. لا تتأخروا.

جاء رد المحامي الواثق. “كل شيء سيكون جاهزًا في الموعد المحدد.”