تلميذة تحت الأمر

تلميذة تحت الأمر: الفصل السادس

تلميذة تحت الأمر : من الانتقام إلى الافتراس : شبكة الأستاذ تنسج حول فريسته الجديدة

بعد أن أنهى فارس خطته لعقاب ريم وتريتها أمام نفسها تلك المخادعة الخائنة كل ما تبحث عنه هو المال والتخلص من زوجها الفقير

خرج فارس من الفندق وعقله لا يزال مشوشًا بمشاعر الغضب والانتقام. فجأة، تذكر أمر طالبته سارة، تلك الفتاة الرقيقة والمتفوقة التي عاقبها شعر بوخز من الندم تجاه قسوته معها.

أخرج هاتفه وأجرى اتصالًا بوالد سارة تحدث معه بنبرة رسمية وأخبره عن “تدني مستوى” ابنته في مادة الرياضيات، مع أنه يعلم تمامًا تفوقها ثم أضاف أنه علم بظروفهم المادية الصعبة،

ولهذا قرر أن يقدم لسارة دروسًا خصوصية مجانية في منزلهم لمساعدتها على تحسين مستواها. عبر والد سارة عن شكره وامتنانه العميق لهذه المبادرة الطيبة من الأستاذ.

لكن والد سارة لم يكن يعلم الهدف الحقيقي وراء عرض فارس الحقيقة هي أن فارس كان قد أعجب بسارة منذ أن رآها صدفة في منزل أحد أصدقائه عندما علم لاحقًا أنها طالبة في المدرسة

الخاصة التي يملكها ، قررالانتقال إلى هذه المدرسة خصيصًا للتقرب منها كانت تلك هي نيته الخفية وراء عرضه لتقديم الدروس الخصوصية المجانية.

كان جمال سارة الأخاذ، وتفوقها الدراسي اللافت رغم قسوة ظروفها المعيشية، وبراءتها الطاغية التي تخفي خلفها نظرة شرسة وقوية في عينيها، كل ذلك قد أسَرَ قلب فارس وعقله و تولدت

لديه رغبة جامحة في امتلاك هذه الفتاة الفريدة، وفي ترويض تلك الروح الجامحة التي يراها تتأجج بداخلها. كان يرى فيها تحديًا وإغراءً لا يقاوم.

أنهى فارس المكالمة مع والد سارة بعد أن أكد له أنه سيأخذها معه إلى منزله مباشرة بعد انتهاء الدوام في اليوم التالي لتقديم الدرس الخصوصي الأول كما طمأنه بأنه سيقوم بإيصالها إلى

منزلها بنفسه بعد انتهاء الدرس كان فارس يشعر بخليط من الإثارة والقلق بشأن خطته التي بدأت تتشكل.

في منزل سارة المتواضع، وبينما كانت العائلة تتناول وجبة الغداء، قال والد سارة بنبرة تحمل بعض القلق: “اتصل الأستاذ فارس اليوم وقال إن مستواكِ في الرياضيات قد تراجع عن السابق.

وعرض مشكورًا أن يعطيكِ دروسًا خصوصية مجانية في منزله.”

شعرت سارة بقلبها يخفق بقوة تذكرت نظرات الأستاذ فارس الغريبة لها في المدرسة، واللمسات الخاطفة التي لم تفهم مغزاها تمامًا. انتابها خوف شديد، لكنها خشيت من البوح بما تشعر

به لوالدها، فهي تعرف أنه سيمنعها بالتأكيد من الذهاب إلى المدرسة إذا علم بأي شيء يثير الريبة. لذا، فضلت الصمت وأكملت طعامها في جو من التوتر الخفي.

بعد الغداء، انسحبت سارة إلى غرفتها الصغيرة. أخرجت الدفتر الذي أعطاها إياه الأستاذ فارس وبدأت تحاول حل المسائل المعقدة التي كتبها لها. استغرقت في محاولاتها عدة ساعات،

لكنها لم تتمكن من الوصول إلى أي حل. نظرت إلى الساعة المعلقة على الحائط، كانت تشير إلى التاسعة مساءً. تنهدت بيأس وقررت أن تذهب للنوم، فقد استنفد التفكير طاقتها.

في هذه الأثناء، وصل فارس إلى منزله الفاخر تناول طعامه وهو يفكر في سارة  ثم جلس في مكتبه وأمسك بأحد الكتب التي كان يقرأها مؤخرًا، كتاب يتناول موضوعات عن السادية

والخضوع وطرق “ترويض” الخاضعة  وبينما كان يقلب الصفحات، كانت صورة براءة سارة وخجلها يتردد في ذهنه، يتخيل كيف سيكون الأمر لو امتلك هذه الفتاة الرقيقة.

قاطع شروده رنين هاتفه كانت المتصلة ريم حاولت ريم بحديثها المعسول أن تجر فارس للاعتراف بما حدث بينهما في الفندق، ربما كانت تسعى لتبرير فعلتها أو لإعادة العلاقة بينهما.

لكن فارس كان أذكى من أن يقع في هذا الفخ أجابها بنبرة رسمية وباردة: “مدام ريم، لا داعي لكل هذا الاعتذار أعلم أنكِ سكبتِ القهوة على دفتري دون قصد.

الموضوع بسيط ولا يستحق كل هذا  لقد اعتذرتِ في المدرسة، وهذا يكفي بلغي سلامي الحار لزوجكِ.” ثم أغلق الخط في وجهها.

بعد أن أغلق الهاتف، تمتم فارس في سره بلهجة ازدراء: “يا لكِ من امرأة قذرة.” وعاد بذهنه إلى سارة، وتلك الفرصة التي سنحت له للتقرب منها.

ابتسم فارس ابتسامة خبيثة وهو يتمتم لنفسه: “صغيرتي، سأروضكِ قريبًا، وستصبحين ملكي وحدي.”

ثم فتح متصفح الإنترنت على جهاز الكمبيوتر الخاص به وتوجه مباشرة إلى المتجر الإلكتروني لموقع “mysecretmaster”. بدأ يتصفح قسم اللانجري، باحثًا عن قطع محددة:

ملابس طالبات مدرسية مثيرة، أزياء خادمة فرنسية أنيقة، وغيرها من التصميمات التي تخيلها تناسب مقاسات سارة الصغيرة وتبرز براءتها بطريقة شهوانية كان يضيف القطع التي تعجبه

إلى سلة التسوق، وتخيل كيف سترتديها سارة أمامه ثم أغلق فارس جهاز الكمبيوتر وتوجه إلى غرفة نومه، وعلى شفتيه ابتسامة خبيثة وهو يتخيل لقاء الغد بسارة.

في فجر اليوم التالي، استيقظت سارة في منزلها البسيط، وقلبها يخفق بمزيج من الخوف والفضول بشأن لقاء الأستاذ فارس. أما فارس، فقد استيقظ في قصره الفاخر، وبدأ يومه

بحمام منعش وممارسة بعض التمارين الرياضية للحفاظ على لياقته البدنية تناول فطوره الشهي على مهل، ثم ارتدى ملابسه واستعد للذهاب إلى المدرسة، حيث كان ينتظره لقاء “صغيرته”.

وصل فارس إلى المدرسة، وقبل أن يتمكن من دخول مكتبه، تفاجأ بسارة تركض نحوه بخطوات سريعة وهي تحمل دفترها الصغير.

“أستاذ فارس! لقد حللت واحدة فقط من المسائل، لم أتمكن من حل الباقي.” قالتها بنبرة قلقة.

تفاجأ فارس بأنها تمكنت بالفعل من حل إحدى المسائل المعقدة التي كتبها لها. سألها بفضول: “لمن أول حصة لديكِ اليوم يا سارة؟”

أجابت سارة على الفور: “حصة الأنسة ريم.” ولاحظ فارس تذمرًا واضحًا في نبرة صوتها وملامح وجهها.

سألها فارس بفضول: “هل تحبين الأنسة ريم يا صغيرتي؟”

أجابت سارة بحدة: “لا أبداً!” ثم أضافت بضيق: “إنها مغرورة ومتكبرة. عندما علمت أنني أدرس بمنحة دراسية، أهانتني أمام بعض الطالبات.”

قال فارس بنبرة حانية: “لا بأس يا صغيرتي. سأطلب من المديرة أن تنقلكِ إلى صف الأنسة حنان.” ثم أضاف بصوت خفيض: “ولكن لا تخبري أحدًا بذلك، اتفقنا؟”

أجابت سارة بامتنان: “حسنًا يا أستاذي، كما تريد.” ثم أسرعت نحو صفها.

اتجه فارس مباشرة إلى مكتب المديرة. أخبرها بأن والدي سارة قد تحدثا معه وطلبا منه شخصيًا نقل ابنتهما إلى صف الأنسة حنان، وأنه تربطه بهما صلة قرابة بعيدة.

لم تتردد المديرة في الموافقة على طلبه، وقامت على الفور بنقل سارة إلى صف الأنسة حنان المعروفة بلطفها وحسن تعاملها مع الطالبات.

نعم، فالأنسة حنان كانت معلمة سارة في العام الدراسي السابق، وقد كونت معها علاقة طيبة. كانت الأنسة حنان تقدر سارة كثيرًا، وتعجب بذكائها واجتهادها وحرصها على

التعلم رغم الظروف الصعبة التي تمر بها كانت ترى فيها مستقبلًا واعدًا.