خاضعة ولكن

خاضعة ولكن :الفصل الأول

خاضعة ولكن :  رحلة الاستكشاف والخضوع

لطالما كانت تيا مثال الفتاة المثقفة، المتفوقة، والمسؤولة. اختارت العقل نهجًا في حياتها، لكنها كانت تشعر بفراغ غامض. عندما تحدثت مع صديقاتها، تساءلن: “فتاة بقوتك وجمالك، ماذا ينقصها؟”

كانت تيا فتاة جميلة ومثقفة، صاحبة عمل ناجح، ومسؤولة عن نفسها وعائلتها. لكنها كانت تتوق إلى أن تشعر بأنها مسؤولة أمام شخص آخر.

مع مرور الأيام، ازداد شعورها بالحاجة إلى شخص تثق به وتبوح له بأسرارها. ورغم حياتها المليئة بالعمل، التسوق، والأنشطة الاجتماعية، كانت تشعر بالوحدة. وبينما كانت تتصفح منصة

لفت انتباهها تغريدة من حساب باسم Dima__Queen: “… لقد نفدت طاقتي”.

شعرت تيا بأن طاقتها تنفد وهي تفكر في الآخرين. قرأت التعليقات، ووجدت فتاة تكتب: “قليل من الأنانية فقط يا عزيزتي”.

“قليل من الأنانية وحب الذات… هل سيغير ذلك شيئًا في حياتي؟” تساءلت تيا، وقررت أن تخصص المزيد من الوقت لنفسها.

في صباح اليوم التالي، أطفأت المنبه وأرسلت رسالة إلى صديقتها في العمل: “أنا في إجازة اليوم”. ثم أكملت نومها. دخلت والدتها الغرفة وسألتها: “هل أنت مريضة؟”

أجابت تيا: “لا”، فخرجت والدتها وأغلقت الباب خلفها. نهضت تيا بعد ساعة وهي تشعر بالنشاط والحماس، وقررت أن تستحم وتهتم بجسدها بشعور مختلف، ليس مجرد نظافة وروتين، بل حب واهتمام.

تذكرت تيا كلمات الإعجاب التي لطالما سمعتها عن جسدها الأنثوي، رغم قامتها القصيرة. تذكرت موقفًا في أحد متاجر الملابس، عندما اختارت فستانًا أحمر قصيرًا لزفاف أختها،

وقال لها البائع: “سيبدو مغريًا جدًا على جسدك المثير”.

خرجت تيا من الحمام وارتدت إكسسوارًا للصدر مع برنس الحمام، وجلست أمام المرآة تدهن جسدها بلوشن مرطب، وتمشط شعرها وتعطره بسبلاش الشعر، ثم تعطرت بسبلاش

من فيكتوريا سيكريت. “هل يمكن لقليل من الاهتمام أن يحسن مزاجي إلى هذا الحد؟” تساءلت تيا، وتوجهت إلى المطبخ لإعداد كوب من القهوة. عادت إلى غرفتها،

ووضعت سماعات الأذن لتستمع إلى أغنية “فاكرني يا حب” للمطرب عمر دياب، وابتسمت.

بعد أن أنهت قهوتها، قررت تيا أن ترتدي لانجري بدلًا من الملابس الداخلية القطنية. تأكدت من إغلاق باب غرفتها، وأحضرت لانجري أسود أنيق مع جوارب طويلة، كانت تشعر بالأنوثة

كلما رأتها، وارتدتها لتظهر بهذا الشكل:

 

خاضعة ولكن

ثم ارتدت ملابسها وخرجت من المنزل لتناول الفطور في أحد المقاهي الفاخرة التي كانت تحبها، لكنها لم تدخلها إلا مرات قليلة بسبب ارتفاع أسعارها. بعد ذلك، ذهبت للتسوق ودخلت متجرًا

خاصًا باللانجري، واشترت لانجري أحمر مثير، وقررت أن تنام به تلك الليلة.

فجأة، سمعت أحدهم يقول لها: “سيكون مميزًا جدًا، ويليق بجسدك ولون بشرتك”. التفتت تيا ورأت شابًا أنيقًا يقف بجانبها. لاحظت أن العامل في المتجر يرحب به ويدعوه للجلوس خلف

مكتب كبير كان يرتدي بدلة سوداء وقميصًا أبيض، وبدا كأبطال الأفلام بجسده الرياضي وبشرته السمراء.

انتبهت تيا لشرودها وذهبت لدفع ثمن اللانجري، لكن العامل أخبرها أنه هدية من صاحب المتجر. ذهبت تيا للتحدث مع صاحب المتجر، فقام من مجلسه ومد يده ليصافحها. شعرت تيا برهبة وشعور

غريب في جسدها.

قال لها: “تفضلي أيتها المثيرة”، وابتسم. ثم عرض عليها أن يأخذ ثمن اللانجري مقابل موافقتها على تناول القهوة معه. وافقت تيا وسألته عن اسمه، فأجاب: “القاسم”.

ابتسمت تيا وقالت: “اسمك ذو طابع رجولي كطلتك”، فضحك. انتبه كلاهما لصوت فتاة ترتدي زي العاملين في المتجر، وهي تقول: “صباح الخير سيدي”، وتقدم القهوة لهما، ثم تسأله إن

كان يريد شيئًا آخر. لاحظت تيا أن لقب “سيدي” يليق به، ورأت كيف قدم لها قطعة من الشوكولاتة التي تحبها، وقالت له: “إنه نوعي المفضل”.

أجابها: “وأنا كذلك”، فابتسمت وقالت: “أنت رجل غريب”.

ضحك وقال: “لماذا؟

أجابت: “غالبًا ما يسخر الرجال من الشوكولاتة ويعتبرونها شيئًا طفوليًا”.

فقال: “لا يا عزيزتي، الشوكولاتة ليست شيئًا طفوليًا، خاصة بالنسبة للنساء. أنا أفضل الفتاة التي تحب الشوكولاتة وتظهر إعجابها بالأشياء البسيطة”.

ابتسمت تيا، وبدأت تتحدث معه عن نفسها. ثم انتبهت إلى الوقت وقالت: “يا إلهي، لقد تأخرت”.

سألها: “عن ماذا؟”

أجابت: “لدي موعد في صالون التجميل”.

سألها: “ماذا ستفعلين هناك؟”

أجابت: “سأصبغ شعري”.

فاجأها بقوله: “اتركيه أشقر، إنه يليق بك”.

قالت: “هو كذلك، لكنه يحتاج إلى بعض التعديلات”.

ابتسم وقال: “هيا بنا، أنا ذاهب أيضًا، سأوصلك في طريقي”.

قالت: “لا شكرًا يا سيدي”، ثم انتبهت إلى أنها نادته بـ “سيدي”.

أكمل: “إذا لم تقبلي أن أوصلك، فلن أقبل ثمن اللانجري”.

قالت: “حسنًا”.

قال: “أعطني ثمن اللانجري”. أخرجت تيا النقود من محفظتها وأعطته إياها، وقالت: “يجب أن أعطيها لأمين الصندوق حتى لا يحدث خطأ في الحسابات”.

أجابها: “لا يا صغيرتي، أنا سأتدبر الأمر”.

ضحكت تيا مرة أخرى، ومشيت بجانبه، ولاحظت أنه يفتح لها باب السيارة ويقول: “تفضلي”. جلست تيا في السيارة، وشغل أغنية أجنبية.

قالت له: “حدثني عن نفسك”.

أجابها: “ستعرفين كل شيء لاحقًا”. وعندما وصلوا، قال لها: “وصلنا يا صغيرتي تيا، هيا، ولا تخالفي كلامي، اتركيه أشقر وطويلًا”.

قالت: “حسنًا، ولكن يجب أن أقص أطرافه ليبقى حيويًا”.

قال: “حسنًا يا صغيرتي”.

ودعها وانتظر حتى دخلت الصالون، ثم سمعت صوت سيارته تنطلق.

في الصالون، قالت تيا لمصفف الشعر: “أريد أن أصبغ شعري باللون الأشقر كالعادة، وأقص أطرافه قليلًا”. كانت تتخيل كيف أن اللون الأشقر المميز يزيد من جمالها وإثارتها،

وكيف سيبدو شعرها رائعًا مع بشرتها السمراء، وتذكرت اللانجري الأحمر المثير الذي اشترته.

بينما كانت غارقة في أفكارها، تلقت رسالة على هاتفها من القاسم: “تيا صغيرتي، لقد دفعت للصالون، انتبهي لنفسك، أعلم أنك ستكونين مميزة”. وأرسل صورة لفتاة تشبهها قليلًا،

بشعر أشقر، وترتدي نفس اللانجري الذي اشترته.

لانجري أحمر

الأحمر المثيرابتسمت تيا وكتبت لا يمكن  ذلك”.

أجابها: “لا تخالفي كلامي، وإلا ستنالين عقابك”.

كتبت له: “حسنًا  سيدي”.

قال لنفسه : “كم هي جميلة هذه الكلمة من شفتيك يا صغيرتي”.

ثم أرسل: “عندما تنتهين من الصالون، أرسلي لي رسالة لأطمئن عليك”.

 “ليخطر  ببال تيا ألا ترسل له لترى كيف سيعاقبها، وكتبت له: “حسنًا”.

بعد أن انتهت من الصالون، عادت إلى المنزل وبدلت ملابسها، ثم خرجت لتجد هاتفها يرن، وقد وصلتها عدة رسائل ومكالمات فائتة. رأت اسمه على الشاشة، فأجابت: “مرحبًا”.

قال: “أين أنتِ؟”

أجابت وهي تبتسم وتتصنع الاستغراب: “أنا في المنزل، لماذا؟”

قال: “لماذا لم تخبريني عندما خرجت من الصالون وعندما وصلت إلى المنزل؟”

قالت: “لقد نسيت”.

قال: “نسيتِ؟ حسنًا، ستنالين عقابك. هيا اذهبي وبدلي ملابسك وتناولي طعامك وأرسلي لي، وإياك أن تنسي”.

قالت: “لقد بدلت ملابسي بالفعل”.

قال: “سلاسل الصدر تليق بجسدك”. شعرت تيا بالخجل واحمر وجهها.

قال: “لا تخجلي يا صغيرتي، كم أشتاق لرؤية وجنتيك الحمراوين. هيا تناولي طعامك وأخبريني عندما تكونين في غرفتك بمفردك”.

قالت: “حسنًا”.

قال: “إلى اللقاء يا صغيرتي، انتبهي لنفسك”.

قالت: “وأنت أيضًا”.

ثم تناولت طعامها وذهبت إلى غرفتها ومعها كوب من عصير الفراولة الذي تحبه، وأرسلت له رسالة: “لقد انتهيت، وأنا في غرفتي بمفردي”.

أرسل رسالة بنبرة آمرة: “اخلعي ملابسك بالكامل، وأحضري اللانجري الذي اشتريته اليوم”.

ذهبت تيا وأحضرت اللانجري، وفوجئت بوجود إكسسوار صدر مميز وإكسسوار للفخذ معه في نفس الوقت رن هاتفها باسمه.

يتبع في الفصل الثاني من خاضعة ولكن