أحجار على رقعة الشطرنج : زهراء والسر الذي هزّ حوران

أحجار على رقعة الشطرنج : الفصل التاسع عشر

أحجار على رقعة الشطرنج : كشف الحقيقة المرّة

 الفصل السابق : الفصل الثامن عشر :مفاجأة غير متوقعة

“ولكن لماذا؟” قال مروان ، وصوته يرتفع بحدة، “من يريد لهم كل هذا الضرر؟ ألم يكفهم مقتل ابنهم، وذلك الحادث المدبر الذي لم يكتشفوا ماهيته حتى الآن؟”

نظر إليه أبو خالد بنظرة ثاقبة وقال بجدية: “أنت من أعدائهم، هل لك يد في ذلك؟”

فقال على الفور: “أقسم لك يا عمي، صحيح أنهم منافسون لنا ، ولكن أقسم أنني لا أعلم شيئاً عن الحادثة سوى أنها مدبرة.”

“وإذا علمت أن ابنك وليد بالتنسيق مع نور خططا لما حصل لـزهراء؟” قال الجد أبو خالد، وصوته يرتفع ليحمل ثقل الحقيقة، “ليضرب عصفورين بحجر: فسليم عدوه، وكان معجبًا بزهراء ورفضته!”

تغيرت ملامح مروان  وبدأ الذهول والصدمة على وجهه. لم يجد ما يقوله في البداية، ثم نهض وقال بصوت مبحوح لكنه يحمل عزمًا غير متوقع: “أقسم؟ أنني سأسلمه للشرطة بنفسي!”

“عمي، سأذهب وأتكلم مع وليد، وإن كان هو المتسبب أقسم أنني سأسلمه للشرطة بنفسي!” قال مروان ، وعلامات الصدمة والأسى بادية على وجهه وهو ينهض عازمًا.

في هذه اللحظة بالذات، خرج سليم من مخبئه، قاطعًا حديثهما بنبرة حادة. “نعم، ابنك بالتنسيق مع نور… واختارني أنا لأني عدوكم اللدود!”

تفاجأ مروان  بظهور سليم المفاجئ، وبدت علامات الذهول على وجهه. حاول استيعاب الموقف، ثم أكمل سليم : “ولكن يوجد حلقة مفقودة… ما علاقة ابنك بمقتل أخي وزوجته؟  ليجيب مروان  وليد كان خارج البلد في ذلك الوقت، وعاد بعد الحادثة بأكثر من شهرين. صحيح هو يعتبرك عدوه لأنك أخذت منه العديد من الصفقات، ولكنه لم يظهر أي عداوة تصل إلى هذا الحد.”

طلب سليم من مروان  أن يواجه ابنه مباشرة ليكشفا الحقيقة كاملة. وافق مروان على الفور، قائلاً: “كما تريد. سأذهب لمنزلي وأتحدث مع وليد، وسأجري اتصالًا معكم لتسمعوا كل شيء.”

عاد مروان  إلى منزله واتصل بابنه، طالباً منه العودة لأمر مهم. لم يلبث وليد أن وصل، ليقوم والده بإجراء اتصال مع سليم والجد أبو خالد، اللذين كانا يستمعان لكل كلمة تدور في منزل وليد.

 

“هل تعلم أن نور لها علاقة بما حدث مع زهراء؟ وليس فقط بفضيحتها؟” قال مروان، محاولًا الحفاظ على هدوئه بينما كان سليم والجد أبو خالد يستمعان عبر الهاتف.

رد وليد ببرود فاجأ الجميع: “نعم، أعلم.”

“وماذا تعلم؟” سأل الأب، وصوته يكاد لا يخلو من الارتعاش.

أجاب وليد، كاشفًا عن دوافعه الدنيئة: “أعلم أنني أعجبت بزهراء ورفضتني، فقررت الانتقام منها من خلال نور. ولكن أخبرت أمي، كما أخبرها كل مرة، بكل شيء سيء أفعله.”

“فنصحتني بخطة محكمة،” تابع وليد ببرود صادم، بينما الصدمة ترتسم على وجه والده، وسليم والجد أبو خالد يستمعان بذهول عبر الهاتف. “أحصل فيها على زهراء ورأسها مكسور، وأكسر رأس سليم، ألد أعدائي.”

“وما دخل والدتك؟” سأل مروان، وقد ارتسمت على وجهه علامات الذهول والصدمة. “وكيف تتواصل معها؟ وأين هي؟”